العلامة المجلسي
92
بحار الأنوار
مأواه ( 1 ) . 68 - الخصال : عن العسكري ، عن أحمد بن محمد بن أسيد ، عن أحمد بن يحيى الصوفي ، عن أبي غسان ، عن مسعود بن سعد ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أشد ما يتخوف على أمتي ثلاثة : زلة عالم ، أو جدال منافق بالقرآن ، أو دنيا تقطع رقابكم ، فاتهموها على أنفسكم ( 2 ) 6 الخصال : عن أبيه ، عن سعد : عن الأصبهاني ، عن المنقري ، عن ابن عيينة . عن الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول : من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ، والله ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان ، فأيهما رجح ذهب بالآخر ، ثم تلا قوله عز وجل " إذا وقعت الواقعة " ( 3 ) يعني القيامة " ليس لوقعتها كاذبة * خافضة " خفضت والله بأعداء الله إلى النار " رافعة " رفعت والله أولياء الله إلى الجنة . ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له : اتق الله وأجمل في الطلب ، ولا تطلب ما لم يخلق ، فان من طلب ما لم يخلق تقطعت نفسه حسرات ولم ينل ما طلب ثم قال : وكيف ينال ما لم يخلق ؟ فقال الرجل : وكيف يطلب ما لم يخلق ؟ فقال : من طلب الغنى والأموال والسعة في الدنيا فإنما يطلب ذلك للراحة والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لأهل الدنيا ، إنما خلقت الراحة في الجنة ، ولأهل الجنة ، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ولأهل الدنيا ، وما أعطي أحد منها حفنة ( 4 ) إلا أعطي من الحرص مثليها ، ومن أصاب من الدنيا أكثر كان فيها أشد فقرا ، لأنه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله ، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا ، فليبس في غنى الدنيا راحة ، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع ذلك راحة ، وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 53 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 78 . ( 3 ) الواقعة : 2 - 3 . ( 4 ) الحفنة : ملء الكف .